الاثنين، 4 مايو 2009

الوكالة في أعمال الشهر العقارى والتوثيق


قانون رقم 24 لسنة 1968
بشأن تنظيم الوكالة في أعمال الشهر العقارى والتوثيق

مما لا شك فيه أن الاشتغال بمهنة الوكالة فى أعمال الشهر العقارى والتوثيق تحتاج إلى خبرة وفهم صحيح لأصولها ممن يتصدى لمزاولتها ، فعلى الرغم من ذلك ، فإنها بقيت حتى تاريخ صدور هذا القانون فى20 مايو 1968 دون تنظيم وبعيدة عن إشراف ورقابة الجهات القائمة على أعمال الشهر العقارى والتوثيق مما أتاح الفرصة لكل راغب أن يقتحم مجالها مادام يحمل ترخيصا ًفى الاشتغال بحرفة كاتب عمومى الأمر الذى ترتب عليه أن احترفت القيام بهذا العمل فئة غير قليلة لا تصلح له أساءت إلى الفئة الصالحة التى تؤدى عملها على الوجه السوى وغررت فى كثير من الأحوال بالسذج من ذوى الشأن .
ومن ثم بات من المتعين تنظيم مهنة الوكالة فى أعمال الشهر العقارى والتوثيق على نحو يصد عن بابها من لم يبسر لها ، ويرفع من مستوى من يزاولها .
وتحقيقا لكل ذلك فقد أورد القانون رقم 24 لسنة 1968 بشأن تنظيم الوكالة فى أعمال الشهر العقارى والتوثيق فى المادة الأولى منه حكماً عاماً حدد فيه من يجوز توكليهم فى مباشرة إجراءات الشهر العقارى والتوثيق فحصرهم فى طوائف ثلاث هم المحامون، والأزواج والأصهار وذوو القربى لغاية الدرجة الثالثة ، ومن يرخص لهم بالاشتغال بمهنة الوكالة فى أعمال الشهر العقارى والتوثيق ، ورسم النص نطاق هذه الوكالة كما استلزم أن يكون التوكيل موثقاً أو مصدقاً على التوقيعات فيه واشترط لإلغائه أن يكون بناء على قرار رسمى أو مصدق على التوقيعات فيه أو بناء على إنذار على محضر وذلك توفيراً للاطمئنان إلى سلامة الإجراءا التى تباشر بشأن الملكية العقارية بما يدعو إلى استقرارها .
وفيما عدا حكم المادة الأولى فإن بقية مواد القانون تخاطب بأحكامها أولئك الذين يلزم لمباشرتهم الوكالة فى أعمال الشهر العقارى والتوثيق الحصول على ترخيص دون غيرهم ممن يجوز لهم وفقا لحكم المادة الأولى مباشرة هذه الأعمال بالوكالة عن غيرهم .

الخميس، 14 أغسطس 2008

الشهر العقارى المصرى

إن الشهر العقارى يعتبر من الموضوعات ذات الأهمية القصوى ، فكم ضاعت حقوق أو طال بها الزمن ولم تصل لأصحابها أو صلت بعد أن يكونوا قد أنفقوا من مالهم وجهدهم أضعاف قيمتها وفوق ما تساويه قيمها ، ومن ثم ينبغي إلا يستهان بها أو الاستخفاف من قدرها أو خطورتها .

مصلحة الشهر العقارى و التوثيق :

هى الإدارة المنوط بها إدارة مكاتب الشهر العقارى والتوثيق ، كما تقوم بمراقبتها والإشراف عليها ، و حفظ جميع المحررات التى شهرت أو تم توثيقها ، وكذلك حفظ الفهارس بها.
وقد أنشئت مصلحة الشهر العقارى بموجب القانون 114 لسنة 1946.

دور الشهر العقارى فى إستقار الملكية العقارية و الإئتمان العقارى :
سلطة قانونية مقررة لشخص محدد على شىء معين ، تخول لصاحبها " المالك " جميع الحقوق التى يتصور وردها على الشىء ، فهى أهم الحقوق العينية وأوسعاها نطاق ، وقد بينت المادة (802) من القانون المدنى أن { لمالك الشىء وحده ، وفى حدود القانون ، حق إستعمال وإستغلال والتصرف فيه }.
وقد استلزم القانون لانتقال الملكية ، بين المتعاقدين و بالنسبة للغير ، إجراء تسجيل Transcription كافة العقود التى تتضمن حقا عينياً أصلياً ، لذا يجب تسجيل أى محرر يتضمن فى موضوعه حق الملكية وما يفرع عنه من حقوق ( كعقد البيع - عقد الهبة - الوصية – القسمة - ....... الخ ، وكذلك جميع الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك ، وقد بينت المادة ( 9) من قانون بتنظيم الشهر العقاري أنه لا يكون للتصرفات غبر المسجلة من أثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن .
وقد استلزم القانون أيضا ضرورة شهر كافة الحقوق العينية التبعية بطريق القيد inscription ،وهى ؛ الرهن الرسمي ، وحق الاختصاص ، ورهن الحيازة ، وحق الامتياز . وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشىء من ذلك ، وقد بينت المادة ( 12 ) من قانون بتنظيم الشهر العقاري أنه يترتب على عدم القيد أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير .
وقد أخضع القانون بعض الحقوق الشخصية للشهر ، نظرا لما يترتب عليها من أثار تتطلب أن يعلم بها فلا تسرى فى مواجهته إلا من تاريخ شهرها ، وهذه الحقوق ؛
1 ) الإيجار إذا زادات مدته على تسع سنوات .
2 ) السندات التى ترد على منفعة العقار .
3 ) المخالصات و الحوالات بأكثر من اجرة ثلاث سنوات مقدما .
وينبغي الإشارة إلى أن أحكام قانون تنظيم الشهر العقاري متعلقة بالنظام العام ، ولذلك فإن القواعد التي قررتها تعد فواعداً آمرةً وواجبة التطبيق حتما ولا يجوز مخالفتها ، وهكذا يتضح الدور الحيوي و الخطير الذي يقوم به الشهر العقاري ، والذى تؤدى الاستهانة به إلى ضياع كثير من الحقوق نتيجة لتقاعس أصحابها عن إتباع قواعده و أحكامه ( كتقاعس المشترى عن تسجيل عقد البيع الصادر لصالحه ) .